السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

21

الإمامة

ولكن « 1 » أقول : أراد اللّه العترة الطاهرة . إلى أن قال فقال المأمون هل فضل اللّه العترة على سائر الناس ؟ فقال أبو الحسن ان اللّه عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه ، فقال له المأمون أين ذلك من كتاب اللّه ؟ قال له الرضا عليه السّلام في قول اللّه عز وجل « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » وقال عز وجل في موضع آخر « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » يعني : الذين قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليها ، فقوله « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » يعني : الطاعة للمصطفين الطاهرين والمراد بالملك هنا هو الطاعة لهم « 2 » . وروى في الكافي في باب أن الأئمة عليهم السّلام ولاة الامر والناس محسودون باسناده الصحيح عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز وجل « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » قال : جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرون في آل إبراهيم عليه السّلام وينكرونه في آل محمد صلّى اللّه عليه وآله قال : قلت « وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » قال : الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة ، من أطاعهم أطاع اللّه ، ومن عصاهم عصى اللّه ، فهو الملك العظيم « 3 » . إلى غير ذلك من الاخبار ، فان المستفاد من هذه الروايات ، ولا سيما بعد

--> ( 1 ) في المصدر : ولكني . ( 2 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 468 - 470 . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 206 ، ح 5 .